الشيخ محمد الصادقي
312
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
فالكلم الطيب الذي يطيب الجماهير المحتشدة ، دون اختصاص بمكلّمه ، صعودها وارتفاعها هما بميزانية آثارها قضية الجزاء الوفاق وعند اللّه مزيد . ورأس الزاوية في « الْكَلِمُ الطَّيِّبُ » هو « لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ » « 1 » ثم يتلوها « مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ » ومن ثم تتمة الولاية التوحيدية وهي الزاوية الثالثة ولاية علي ( عليه السلام ) والأئمة من ولده الطاهرين ( عليهم السلام ) « 2 » فالكلم الطيب هو « الولاية » بصورة مطلقة ، الشاملة لهذه الثلاث ، وكل كلم طيب يتبنى التوحيد كأصل ، ومن ثم المعاد وهو لزام التوحيد ، كما النبوة ، ثم الولاية الرسالية المتمثلة فيمن يحملونها كما هي . إذا فالكلمة
--> ( 1 ) . تفسير البرهان 3 : 358 - الطبرسي في الاحتجاج عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقد سأله ابن الكوا قال : يا أمير المؤمنين كم بين موضع قدمك إلى عرش ربك ؟ قال : ثكلتك أمك يا ابن الكوا اسأل متعلما ولا تسأل متعنتا ، من موضع قدمي إلى عرش ربي ان يقول قائل مخلصا « لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ » ! قال : يا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فما ثواب من قال : لا اله إلا اللّه ؟ قال : من قال : لا اله إلّا اللّه مخلصا طمست ذنوبه كما يطمس الحرف الأسود من الرق الأبيض ، فإذا قال ثانية : لا اله إلّا اللّه مخلصا خرق أبواب السماوات وصفوف الملائكة حتى تقول الملائكة بعضها لبعض : اخشعوا لعظمة اللّه ، فإذا قال ثالثة مخلصا لم تنته دون العرش فيقول الجليل اسكني وعزتي وجلالي لأغفرن لقائلك بما كان فيه ثم تلا هذه الآية « إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ » يعني إذا كان عمله خالصا ارتفع قوله وكلامه . ( 2 ) المصدر عن الكافي بسند عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) في الآية قال : الكلم الطيب هو قول المؤمن لا اله الا اللّه محمد رسول اللّه علي ولي اللّه وخليفته حقا وخلفاءه خلفاء اللّه والعمل الصالح يرفعه فهو دليله وعمله واعتقاده الذي في قلبه بان الكلام صحيح كما قلته بلساني .